الشيخ محمد أمين زين الدين

224

كلمة التقوى

من غير تفريط منه وهو يحتمل أنه قد أدى زكاته ، فلا ضمان عليه ، من غير فرق أيضا بين أن يكون للسنة الحاضرة وما قبلها . [ المسألة 233 : ] إذا علم الانسان إجمالا بأنه قد كلف إما بالخمس وإما بالزكاة ، وجب عليه أن يدفعهما معا ، ولا يكفيه أن يؤدي أحدهما فقط ، وإن كان ما أداه هو الأكثر منهما ، وإذا كان المالك الذي حصل له هذا العلم الاجمالي هاشميا ، جاز له أن يدفع المقدار المعلوم وجوبه عليه إلى مستحق هاشمي ، وينوي به أداء ما في ذمته خمسا كان أم زكاة ، ويرجع في ما يعود إلى حق الإمام ( ع ) من الخمس إلى الفقيه العادل على الأحوط . وإذا اختلف المقدار فيهما ، كما إذا علم أن الواجب عليه إذا كان زكاة فهو عشرة ، وإن كان خمسا فهو عشرون ، وجب عليه أن يدفع الأكثر للهاشمي في الفرض المذكور . [ المسألة 234 : ] إذا كان المكلف مشغول الذمة بحق واجب معلوم من زكاة أو خمس أو غيرهما من الحقوق المالية الواجبة وظهرت عليه أمارات الموت ، وجب عليه أن يوصي بأداء ما عليه من الحق ، وأن يبينه إذا كان خفيا على الوصي ، ويذكر في الوصية به ما يزيل الخفاء والالتباس فيه ، ويذكر مقداره إذا كان محتاجا إلى البيان ، وإذا مات جاز للوصي من بعده أن يدفع زكاته أو خمسه إلى وارثه إذا كان مستحقا لأحدهما ، وإن كان ذلك الوارث واجب النفقة على المالك الميت حين كان حيا . [ المسألة 235 : ] إذا تعلق وجوب الزكاة بالنصاب ، وباعه مالكه على شخص آخر ، وشرط على المشتري في عقد البيع أن يؤدي زكاة النصاب عن البائع ، وقبل المشتري بالشرط صح ذلك ووجب على المشتري الوفاء بالشرط ، فيجب عليه أداء الزكاة ، وإن لم يفعل كان آثما ، ولا تبرأ ذمة المالك البائع من التكليف بمجرد الشرط حتى يؤدي المشتري الزكاة بالفعل ويفي بالشرط . ولا يصح للبائع أن يشترط في العقد أن ينتقل وجوب الزكاة من البائع إلى المشتري ، ولا يثمر هذا الشرط شيئا وإن قبل به المشتري .